محمد جواد مغنية
382
في ظلال الصحيفة السجادية
يقوم حتّى يرى أنّ ليس للّه عليه نعمة » « 1 » . وفي كتاب الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التّوحيدي : « أنّ أبا بكر بن عبد الرّحمن ابن الحارث كان لا يلي لمعاوية عملا ، ولا يقبل منه نائلا . فقال له معاوية : هي الدّنيا ، فإمّا أن ترضع معنا ، وإمّا أن ترتدع عنا » « 2 » . ( وما زويت عنّي من متاع الدّنيا الفانية . . . ) وأوضح تفسير لهذه الجملة ، وأبلغ قول الإمام عليّ عليه السّلام جدّ الإمام السّجاد عليه السّلام : « واعلموا أنّ ما نقص من الدّنيا وزاد في الآخرة خير مما نقص من الآخرة وزاد في الدّنيا فكم من منقوص رابح ، ومزيد خاسر » « 3 » .
--> ( 1 ) انظر ، أمالي الصّدوق : 1 / 210 ح 3 ، بحار الأنوار : 74 / 194 ح 21 ، روضة الواعظين : 473 ، وسائل الشّيعة : 12 / 36 ، وفي بعض المصادر فقط صدر الحديث ( إياكم ومجالسة الأغنياء ) ، كما في سنن التّرمذي : 3 / 155 ، شرح نهج البلاغة للمعتزلي : 3 / 159 ، كنز العمال : 3 / 391 ، مستدرك الحاكم : 4 / 312 ، الخصال : 87 . ( 2 ) انظر ، الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التّوحيدي : 3 / 179 ، طبعة الفجالة الجديدة بالقاهرة . ( 3 ) انظر ، نهج البلاغة : 1 / 225 ، الخطبة ( 114 ) ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي : 7 / 251 ، عيون الحكم والمواعظ : 2380 ، غرر الحكم : الحكمة ( 6960 ) .